الشيخ الطوسي

63

الخلاف

دليلنا : الآية ، لأن قوله تعالى : " حرمت عليكم الميتة " ( 1 ) يقتضي حظر جميع أنواع التصرف . وروى الحسن بن محبوب ( 2 ) ، عن عاصم بن حميد ( 3 ) عن علي بن المغيرة ( 4 ) قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : جعلت فداك ، الميتة ينتفع بشئ منها ؟ قال : لا ( 5 ) . مسألة 11 : جلود ما لا يؤكل لحمه إذا ذكي ، منها ما يجوز استعماله في غير الصلاة ، ومنها ما لا يجوز استعماله بحال . فما يجوز استعماله مثل السمور ( 6 ) والسنجاب ( 7 ) والفنك ( 8 ) وجلود

--> ( 1 ) المائدة : 3 . ( 2 ) الحسن بن محبوب السراد ، ويقال : الزراد . يكنى أبا علي ، مولى بجيلة ، كوفي ثقة ، روى عن أبي الحسن موسى والرضا عليه السلام ، وروى عن ستين رجلا من أصحاب أبي عبد الله عليه السلام ، وكان جليل القدر ، يعد من الأركان الأربعة في عصره ، وعده الكشي من الفقهاء الذين أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنهم توفي سنة 224 . رجال الكشي : 556 ، والفهرست للشيخ الطوسي : 46 ، ورجال الطوسي : 347 ، 372 ، ومعجم رجال الحديث 5 : 90 . ( 3 ) عاصم بن حميد الحناط الحنفي ، أبو الفضل . مولى ، كوفي ، ثقة ، عين ، صدوق روى عن أبي عبد الله عليه السلام . قاله النجاشي في رجاله : 232 ، ورجال الطوسي : 261 . ( 4 ) علي بن المغيرة الزبيدي الأزرق . والظاهر اتحاده مع علي بن أبي المغيرة الكوفي والذي ذكره النجاشي في ترجمة ابنه الحسن . روى عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام ، انظر رجال النجاشي : 40 ، وجامع الرواة 1 : 552 و 603 . ( 5 ) التهذيب 2 : 204 حديث 799 ، والكافي 3 : 398 حديث 6 . وروى عبد الرزاق بن همام في المصنف 1 : 64 ما لفظه : عن ابن جريج قال : قلت لعطاء : أيبيع الرجل جلود الضان الميتة لم تدبغ ؟ قال : ما أحب أن تأكل ثمنها وإن تدبغ . وفي رواية أخرى قال : وكان الحسن يقول : ينتفع بها ولا تباع . ( 6 ) السمور : بالفتح ، دابة معروفة يتخذ من جلدها فراء مثمنة ، تكون ببلاد الترك تشبه النمر : ( مجمع البحرين ، مادة سمر ) . ( 7 ) السنجاب : حيوان على حد اليربوع ، أكبر من الفأرة ، شعره في غاية النعومة ، يتخذ من جلده الفراء ، يلبسه المتنعمون ( مجمع البحرين ، مادة سنجب ) . ( 8 ) الفنك : دويبة برية ، غير مأكولة اللحم ، يؤخذ منها الفرو . ويقال : إن فروها أطيب من جميع أنواع الفراء ، يجلب كثيرا من بلاد الصقالبة ، وهو أبرد من السمور وأعدل ، وأحر من السنجاب ، صالح لجميع الأمزجة المعتدلة ، ويقال : إنه نوع من جراء الثعلب الرومي ( مجمع البحرين ، مادة فنك ) .